السيد علي الطباطبائي

43

رياض المسائل

بعضهم ( 1 ) ، للخبرين : وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل ، كما في أحدهما ( 2 ) . وفي الآخر : آخر وقت العشائين ثلث الليل ( 3 ) . أو مقيدا بكونه للمختار ، وللمضطر إلى النصف ، كما عن غيره ( 4 ) ، للموثق : العتمة إلى ثلث الليل ، أو إلى نصف الليل ، وذلك التضييع ( 5 ) . وهذه النصوص مع معارضتها بعضا مع بعض معارضة بالنصوص المستفيضة ، زيادة على ما مر في صدر المسألة . ففي الخبرين : آخر وقت العتمة نصف الليل ( 6 ) . وفي آخر مروي في العلل : لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى نصف الليل ( 7 ) . وفي الموثق : وأنت في رخصة إلى نصف الليل ، وهو غسق الليل ( 8 ) . وهما كالنص في جواز التأخير من غير عذر ، بل ظاهر أو لهما استحباب التأخير إلى النصف . لكن في كثير من النصوص : لولا أن أشق على أمتي لأخرت العتمة إلى ثلث الليل ( 9 ) . وعليه ، فليحمل أخبار الثلث على الفضيلة جمعا . ( 1 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : كتاب الصلاة ب 5 في أوقاتها ص 93 ، والشيخ الطوسي في النهاية : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة ص 59 ، والقاضي ابن البراج في المهذب : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة ج 1 ص 69 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 114 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 114 ، مع اختلاف يسير . ( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر المواقيت ج 1 ص 75 ، وابن حمزة في الوسيلة : كتاب الصلاة في أوقاتها ص 83 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المواقيت ح 9 و 8 ج 3 ص 135 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المواقيت ح 9 و 8 ج 3 ص 135 . ( 7 ) علل الشرائع : ب 40 في العلة . . . لم يؤخر رسول الله ( ص ) العشاء . . . ، ح 1 ج 2 ص 340 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 146 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المواقيت ح 2 و 7 ج 3 ص 135 و 136 ، مع اختلاف فيهما .